زهرتي و المدينة…

يوليو 22nd, 2009 بواسطة NeMo SheMo

flowerd1

flowerd2

flowerd3

flowerd4

لا زلتُ أبحث جاهدةً كل يوم عمّا يُثْبِتُ ادّعائي بأن هذا المكان يحتفظ بشيء من الطبيعة, فالعيشُ هنا؛ في الحياة المدنية الصناعية ، يكاد ينسيك أحياناً إنسانيّتك، أو أنّك تحتاج استجماماً في غابة مشجرةٍ أو ريفٍ هادئ!

إني لأذكر الشجرة عندما أرى الطاولة الخشبية، و المزرعة حين آكل الدجاجة المشوية، و النهر العذب الجاري إذ أشرب الماء.. نعم، إنها أفكار غريبة لمن يعيش في المدينة، و لكني أعجز عن تناسيها، أو بالأحرى؛ أكره هذا التناسي! فلقد آلمني رأسي من هذه الحياة المملة هنا، و لا أسمح لنفسي أبداً أن يمرَّ يومٌ دون أن أتمدد على سريري و أغمض عيني و أفكر في حياتي، تفكيراً عميقاً، يكون السبب في ولادة مثل هذه الأفكار التي أسْمَعْتُكُم، و دون أن أتأمل في السماء التي فقدت زرقتها، و في الزهرة الوحيدة المزروعة على شباك غرفتي ، لا بد أنها ستجد الكثير من الأصدقاء هناك في القرية، ..

ترى.. هل سأجد أنا أصدقاء لي هناك كما ستفعل الزهرة؟! حقاً لا أدري ، فكما يروق لي المسكن في القرية، يصعب علي ترك ذكرياتي “المدنية” هنا، رغم اتساخها بغبار المصنع و شحبار مدخنة المخبز، ..
و لكن.. زهرتي المسكينة..!؟
لا بأس، سأزرعها في أرض جدي في القرية، بين من أخالهم يؤنسون وحشتها بي هناك، و سأبقى هنا بعيدةً عنها، قريبةً عما تربيت فيه.
على أمل اللحاق بها يوماً..

إلى لقاء زهرتي.. :(

مجموع الردود 4 لـ “زهرتي و المدينة…”

  1. رائعة الزوايا يلي بتاخدي منها الصور
    لكن نماء الانسان عبارة عن قناعة مش شرط تعيشي بالمدينة وتكوني سعيدة ولا حتى تعيشي بقرية وتكوني سعيدة شخصيا عشت في المكاننين ولكني وجدت قناعتي هي الحل للسعادة ، ليس كل ما يتمناه المرء يدركه عزيزتي
    اتمنى لكِ مزيدا من التفاؤل والامل
    ما اجمل زعرتك فهي مثلك مشرقة بالامل ومفعمة بالحياة :) لكِ تحيتي
    ابدعتي :)
    لا ضير من الابتسام ،،
    هناك اناس يضيئون المكان بوجودهم وهناك من يظلم المكان بوجودهم والسر هو ذاك النور من الامل والتفاؤل فكوني انت ممن تضاء الحياة بوجودهم .
    اظنني اطلت في التعليق لكن بصدق لي وقفة باذن الله مع زهراتك في احدى خواطري القادمة :)
    ^_^ اشكرك :)

  2. amawi قال:

    مع ان الصوره لنفس الزهره
    فقد احسست ان واحدة تشع بالحياه (الأولى) واخرى تتسابق لنيل لقب الموت (الثانية) .. مما يعني اننا كيفما نرى الاشياء نصورها ..
    فما سبب كل هذا التفاوت يا ترى ؟؟

  3. ghaidaa قال:

    تصوير حلو

    اختيار الزوايا بطقة جيدا

    يسلمو نماء صور تحفه ^_^

  4. راجي رحمة ربه قال:

    كنت إلى عهد قريب مولعة بكل ما هو أخضر لأني عشت في مكان جميل : غابات كثيفة وجبال يظل الثلج متراكما عليها طوال السنة وسماء رمادية اللون … ما أروع ذلك ..ولم أتصور أن قدري أن أعيش في مكان لونه الغالب أصفر : لا شجر ولا ماء ولا رمادي ولا ثلج بل بنايات صفراء وأحجار صفراء وطرق رملية مغبرة، لكني الآن غيرت تفكيري فنسيت الأشياء وبت أبحث عن روحي التي فقدتها لأني تعلقت طويلا بالأشياء، والآن وجدتها، فلم أعد بحاجة إلى أزهار أو سماء أو أشجار..شكرا لك يا ربي..

أضف تعليق



     تطوير amawi 
      e_amawi@yahoo.com